السبت، 26 نوفمبر، 2011

ديوان المحاسبة

   
ديوان المحاسبة
معلومات عامة
المقدمة

مراحل تأسيس ديوان المحاسبة:



لقد مر تأسيس ديوان المحاسبة في الأردن بثلاثة مراحل ارتبطت بشكل وثيق بتطور الظروف السياسية والاقتصادية والتشريعية في المملكة (1).



المرحلة الأولى:

 وتعود إلى شهر كانون ثاني عام 1928 حينما تم إنشاء فرع في شرق الأردن سمي بدائرة "مراجعة الحسابات" وذلك من أجل التدقيق في الحسابات المالية في الإمارة. وفي أواخر عام 1930، تم استبدال هذا الفرع بمسمى آخر هو " دائرة تدقيق الحسابات" وذلك بموجب القرار الوزاري المنشور في الجريدة الرسمية رقم (271) تاريخ 9/8/1930.



المرحلة الثانية:

وتعود إلى عام 1931 حينما صدر قانون تدقيق وتحقيق الحسابات ، حيث تم بموجب هذا القانون تأسيس دائرة تدقيق وتحقيق الحسابات استناداً إلى المادة (19) من القانون الأساسي لأمارة شرق الأردن. وكانت مهمة هذه الدائرة فحص الحسابات الحكومية المتعلقة بالإيرادات والنفقات والأمانات والسلفات، بما في ذلك الأموال الخاصة الداخلة في القيود المالية للدولة. ومـع أن هذا القانون قد حدد ارتباط دائرة تدقيق وتحقيق الحسابات برئاسة الوزراء، إلا أن هذا الارتباط لم يكتب له الاستمرار، فقد تم فك ارتباط تلك الدائرة من رئاسة الوزراء وربطها بوزارة المالية عام 1939، وفي عام 1942 أعيد فك الارتباط كما كان عليه في عام 1931 وتم ربط الدائرة برئاسة الوزراء واستمر هذا الارتباط حتى عام 1949 حينما تم فك الارتباط من رئاسة الوزراء وربطها ثانية مع وزارة المالية والاقتصاد، وبقي الارتباط على هذا الحال حتى عام 1952، واستمر تطبيق قانون تدقيق الحسابات الى ان صدر قانون ديوان المحاسبة رقم (28) لسنة 1952.



المرحلة الثالثة:

مع صدور الدستور الأردني بتاريخ 8/1/1952، تكون المرحلة الثالثة لتأسيس ديوان المحاسبة بصفته الدستورية  قد دخلت حيز التنفيذ. حيث نصت المادة       (119) من الدستور " يشكل بقانون ديوان محاسبة لمراقبة إيراد الدولة ونفقاتها وطرق صرفها"، وفي ضوء هذه المادة الدستورية، فقد صدر قانون ديوان المحاسبة رقم(28) لسنة 1952 في عدد الجريدة الرسمية الصادر بتاريخ 16/4/1952 وعمل بهذا القانون بعد شهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، وقد صدرت خمسة تعديلات على هذا القانون خلال الخمسين عاماً المنصرمة. وجاءت هذه التعديلات لتواكب التوسع في النشاط الحكومي والتطور الاقتصادي والاجتماعي الذي شهده الأردن خلال هذه الفترة، وما تبع ذلك من تطور في أنواع وأساليب الرقابة، وأهدافها، ونطاقها ، ومتطلبات ممارستها، والتقنيات المستخدمة فيها.

واكب ديوان المحاسبة التطورات الإقليمية والدولية في مجال الرقابة وكل ما يتعلق بعمله وصولاً إلى الأهداف التي يسعى إلى تحقيقها أسوة بالأجهزة الرقابية في الدول المتقدمة، فتم رفع مشاريع تعديل لقانونه وفقاً للتطورات الاقتصادية والمعلوماتية التي تشهدها المملكة، إلى أن تم عام 2002 إجراء التعديل على قانون ديوان المحاسبة.

جاء هذا التعديل بموجب القانون المؤقت المعدل رقم (3) لسنة 2002. ويمثل هذا التعديل نقلة نوعية في قانون ديوان المحاسبة حيث شملت التعديلات التي جاء بها هذا القانون المؤقت عدة نواحي من أبرزها:-



·            تدقيق النفقات لاحقاً وعكس ذلك فإن الأمر يتطلب موافقة رئيس الوزراء على ذلك، حيث كانت النفقات تدقق وفق المنظور السابق تدقيقاً مسبقاً للمبالغ التي تزيد عن (5000) دينار حيث كان الديوان ينتهج أسلوب التحول التدريجي من التدقيق السابق إلى التدقيق اللاحق في كافة إجراءات التدقيق.

·            إضافة الرقابة الإدارية كنوع جديد من الرقابة التي يمارسها الديوان بالإضافة إلى الرقابة المالية علماً بأن الديوان يمارس هذه الرقابة منذ تأسيسه على القرارات والإجراءات الإدارية التي لها علاقة أو ارتباط بالأمور المالية.

·            إضافة رقابة البيئة للتأكد من سلامة تطبيق التشريعات البيئية المعمول بها بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة ، بالإضافة إلى ممارسة رقابة الأداء.

·            اتساع نطاق الرقابة التي يمارسها الديوان ، فقد أضيفت إلى مظلة الديوان الرقابية المؤسسات العامة.

·            كما تم بموجب التعديل المشار إليه إعطاء الحق للديوان الاستعانة بالمستشارين والخبراء والاختصاصين في الأمور التي تستدعي معرفتها خبرة فنية.

·            تم إخضاع الموظفين والمستخدمين للمساءلة القانونية في حالة امتناعهم عن تقديم الوثائق لمدققي الديوان لغاية تدقيقها أو في حالة عدم الرد على استيضاحات الديوان ضمن المدة المسموح بها في القانون.



مهام وصلاحيات الديوان ونطاق رقابته:



في ضوء قانون الديوان رقم (28) لسنة 1952 وتعديلاته يمكن استعراض مهام وصلاحيات الديوان ونطاق رقابته على النحو التالي:



مهـام الديـوان:

1.         مراقبة واردات الدولة ونفقاتها وطرق صرفها وحسابات الأمانات والسلفات والقروض والتسويات والمستودعات.

2.         تقديم المشورة في المجالات المحاسبية للأجهزة الخاضعة لرقابته.

3.         الرقابة على الأموال العامة للتأكد من سلامة إنفاقها بصورة قانونية وفاعلة.

4.         التأكد من سلامة تطبيق التشريعات البيئية المعمول بها بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.

5.         التثبت من أن القرارات والإجراءات الإدارية في الجهات الخاضعة لرقابة الديوان تتم وفقاً للتشريعات النافذة.

6.         تقديم تقرير سنوي عن الحساب الخاص بكل سنة مالية إلى مجلس النواب يتضمن أراءه وملحوظاته ويبين المخالفات المرتكبة والمسؤولية المترتبة عليها في بدء كل دورة عادية أو كلما طلب مجلس النواب منه ذلك.



صلاحيـات الديـوان:

1.         في سبيل القيام بمهامه المشار إليها يملك الديوان الصلاحيات التالية:

2.         التدقيق في الحسابات وبجرد النقد والطوابع والوثائق والمستندات ذات القيمة المالية إضافة إلى جرد اللوازم في أية دائرة.

3.         تدقيق أي مستند أو سجل أو أوراق لازمة لتحقيق قناعة كاملة بدقتها، والاطلاع على المعاملات الحسابية والمالية في جميع الدوائر في أي دور من أدوارها سواء ما يتعلق منها بالإيرادات أو النفقات كما وله حق الاتصال المباشر بالموظفين الموكول إليهم أمر هذه الحسابات ومراسلتهم.

4.         التدقيق بصورة يتأكد منها بأن الحسابات جارية وفقاً للأصول الصحيحة وان التدابير المتخذة للحيلولة دون الشذوذ والتلاعب كافية وفعالة، وله أن يوجه النظر إلى أي نقص يجده في التشريع المالي أو الإداري، وان يتثبت من ان القوانين والأنظمة والتعليمات المتعلقة بالأمور المالية والحسابات معمول بها بدقة، وأن يلفت النظر إلى أي تقصير أو خطأ وأن يبين رأيه في كفاية الأنظمة والتعليمات لتحقيق أغراض القوانين المالية.

5.         الاطلاع على جميع التقارير والمعلومات الواردة من المفتشين سواء كانوا ماليين أو إداريين، وعلى تقارير التحقيق في المخالفات التي لها مساس بالأمور المالية والإدارية، وأن يطلب تزويده بكل ما يريد الاطلاع عليه من معلومات وإيضاحات من جميع الدوائر مما له مساس بأعمال دائرته.

6.         لرئيس ديوان المحاسبة أن يستعين بمستشارين وخبراء واختصاصيين في الأمور التي تستدعي معرفتها خبرة فنية.



نطاق عمل ديوان المحاسبة :



يشمل نطاق عمل الديوان الجهات التالية :

1.         الوزارات والدوائر الحكومية والمؤسسات الرسمية العامة والمؤسسات العامة.

2.         المجالس البلدية والقروية ومجالس الخدمات المشتركة.

3.         أي جهة يقرر مجلس الوزراء تكليف ديوان المحاسبة بتدقيق حساباتها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق